تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
25
مصباح الفقاهة
وفيه أولا ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، من أنه مبني على كون الأرش جزءا حقيقيا من الثمن كما عن بعض العامة ، ليتحقق انفساخ العقد بالنسبة إليه عند استرداده ، وقد صرح العلامة في كتبه بأنه لا يعتبر في الأرش كونه جزءا من الثمن بل له ابداله لأن الأرش غرامة ، وحينئذ فثبوت الأرش لا يوجب تزلزلا في العقد . وثانيا : ما ذكره السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) ، من أنه لا يعقل الفسخ بالنسبة إلى الجزء إلا برد ما يقابله من العوض ، إذ مقتضى مقابلة المجموع بالمجموع كون بعض البيع في مقابلة هذا الجزء من الثمن ، فإذا رجع إلى المشتري يرجع ما يقابله إلى البايع ، فلا بد من التزام أن هذا الفسخ والاسترداد ابطال وإزالة للعقد بتمامه وجعله واقعا على مجموع المبيع وما بقي من الثمن ، وعلى هذا فالتزلزل إنما هو بالنسبة إلى الكل لا خصوص جزء الثمن . ووجهه شيخنا الأستاذ بوجه ثالث ، وحاصله : أن ما ثبت ببناء العقلاء أو غيره من اللزوم إنما ينحل إلى أمرين : الأول : أنه ثبت بناء العقلاء مثلا على لزوم العقد بحيث ليس لكل واحد من المتعاملين أن يرجع إلى الآخر بعد العقد ، بأن يفسخ المعاملة ويرجع إلى ماله ، الثاني : أنه ثبت بناء العقلاء على عدم جواز مطالبة كل من المتعاملين من الآخر زائدا عن حقه الذي جرى عليه العقد ، ولكن يخرج من الأصل الأول بالخيار ومن الأصل الثاني بظهور العيب فإنه يوجب مطالبة الأرش ، فقول العلامة إنما يخرج من هذا الأصل بالخيار ناظر إلى الأصل الأول ، وقوله : أو بظهور العيب ناظر إلى الأصل الثاني . وهذا الذي ذكره شيخنا الأستاذ توجيه وجيه لا بأس به .
--> 1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 3 .